ابن بسام
250
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة
وقال [ 1 ] : يوم تبدّى لنا بصحو * والجوّ صافي الهواجليّ طاب رحيلي [ 2 ] به إلى أن * كدّر من صفوه العشي كأنما حالتاه ودّ * جاراك فيه طليطليّ وقال : يا صوب غادية الربيع الممطر * بادر بسيبك رسم دار مقفر ميدان أفراس الصّبا وملاعب ال * آرام والروض الأنيق الأزهر [ 3 ] واقذف بسلك الغيث في ساحاته * واسكب لآليه عليه وانثر حتى ترى الغيطان زاهرة الرّبى * تنبيك عن عهد الزمان الأزهر وترى الأقاح كأنه فم شادن * غنج تبسّم عن لقيط الجوهر وشقائق النعمان مثل الغيد وال * طلّ النديّ كدمعة في محجر لولا خفارتها وحالك شعرها * قلنا سبايا من بنات الأصفر وقال : وآلفتي فيك النجوم لرعيها * فدريها خلّي وبدر الدجى إلفي كأنّ سماء اللّه نطع زبرجد * وقد نثرت فيه الدنانير للصرف [ 90 ب ] وهو القائل [ أيضا ] [ 4 ] : فديتك لا تخف منّي سلوّا * إذا ما غيّر الشعر الصغارا أهيم [ 5 ] بدنّ خمر صار خلا * وأهوى لحية كانت عذارا
--> [ 1 ] منها بيتان في المسالك . [ 2 ] ط د : رحيقي . [ 3 ] د ط : الممطر . [ 4 ] ورد البيتان في المغرب والنفح والمسالك والشريشي 2 : 366 بولاق ، 5 : 255 ( أبو الفضل ) ، وانظر ما يلي : 339 . [ 5 ] د ط : أدين ، وسيرد البيت بهذه الرواية فيما يلي ص : 339 .